السيد محمد بحر العلوم
167
بلغة الفقيه
أصحابنا إلى خمس عشرة رضعة ، معتمدا " على خبر واحد ، ورواية عمار بن موسى الساباطي ، وهو فطحي المذهب مخالف للحق ، مع أنا قد قدمنا أن أخبار الآحاد لا يعمل بها ولو رواها العدل ، فالأول مذهب السيد المرتضى وخيرته وشيخنا المفيد ، والثاني خيرة شيخنا أبي جعفر الطوسي والأول هو الأظهر الذي يقتضيه أصول المذهب " ( 1 ) وإن قال في أول باب الرضاع : " الذي يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم وشد العظم على ما قدمناه ، فإن علم ذلك وإلا كان الاعتبار بخمس عشرة رضعة على الأظهر من الأقوال ، وقد حكينا الخلاف فيما مضى إلا أنا اخترنا هناك التحريم بعشر رضعات ، وقويناه ، والذي أفتى به وأعمل عليه الخمس عشرة رضعة لأن العموم قد خصصه جميع أصحابنا المحصلين والأصل الإباحة والتحريم طارئ ، فالاجماع من الكل يحرم بخمس عشرة رضعة فالتمسك بالاجماع أولى وأظهر فإن الحق أحق أن يتبع " انتهى . وهذا منه يدل على اضطرابه في المسألة . وبين قائل بالخمس عشرة ، وهو خيرة الشيخ والعلامة في التذكرة والارشاد والتبصرة والتلخيص ، وظاهر القواعد والتحرير والشرايع ، بل اختلفت كلماتهم في الأشهر من القولين : فعن المختلف والمقتصر ، وغاية المرام ونهاية السيد : إن العشر هو قول الأكثر ، وفي ( الروضة ) نسبته إلى المعظم ، وعن التذكرة وزبدة البيان ، والمفاتيح : أن المشهور هو الخمس
--> ( 1 ) فإنه قال : " ومن شروط تحريم الرضاع أن يكون ما ينبت اللحم ويشد العظم ، فإن لم يحصل ذلك فيوما " وليلة أو عشر رضعات " هكذا أول العبارة ، وتكملتها : " لأن الرضاع يتناول القليل والكثير فالاجماع حاصل على العشرة وتخصيصها ، ولأن بعض أصحابنا يحرم بالقليل من الرضاع والكثير ويتعلق بالعموم ، فالأظهر ما اخترنا " .